تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بعث اللّه عليهم في المرّة الأولى جالوت الجزري - وكان من أهل الجزيرة « 1 » - فسبى وقتل ، وجاسوا خلال الديار كما قال ، ثمّ رجع القوم إلى دحر فيهم كثير . قال :
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
قال : أكثر عددا . قال : كان هذا في زمان داود عليه السّلام
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ
آخر الفسادين « 2 » .
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
قال : فبعث عليهم في المرّة الآخرة بخت نصر البابليّ المجوسيّ أبغض خلق اللّه إليه ، فسبى وقتل وخرّب بيت المقدس ، وسامهم سوء العذاب . ثمّ قال :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
فعاد اللّه بعائدته ورحمته « 3 » . ثمّ قال :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
قال : فعاد القوم بشرّ ما بحضرتهم ، فبعث اللّه عليهم ما شاء أن يبعث من نقمته وعقوبته ، ثمّ كان آخر ذلك أن بعث عليهم هذا الحيّ من العرب ، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة « 4 » .
هامش
( 1 ) كذا ، وجالوت كان من الأقباط ، وكان ملك الكنعانيين ، وملكه ما بين مصر وفلسطين ، راجع الكامل لابن الأثير : 1 / 121 . ( 2 ) في الدرّ المنثور « العقوبتين » . ( 3 ) أخرجه السيوطي في الدرّ المنثور : 5 / 244 ، عن قتادة مفصلا . انظر تفسير الرازي : 20 / 127 ( المسألة الأولى ) ، والتبيان : 6 / 448 . ( 4 ) أخرجه السيوطي في الدرّ المنثور : 5 / 245 عن قتادة ( نحوه ) ، وانظر تفسير الرازي المتقدم ص 128 . أقول : ولم نعثر فيما تحت أيدينا من تفاسير على نصّ هذا اللفظ ، عن قتادة ، واللّه أعلم .