تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
السبط الأصغر خمسة . ثمّ يوصي آخرهم إلى رجل من السبط الأكبر ، فيسير سيرة الإمام الأوّل ، ثمّ كذلك من بعده حتّى يملك منهم أيضا خمسة أئمّة . ثمّ يوصي آخر الخمسة بالخلافة لرجل من السبط الأكبر ، فيملك الأوّل ، ثمّ ولده من بعده ، فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا « 1 » ، وكلّ ولد منهم إمام مهديّ رشيد مرشد ، فإذا ملك السبط الأصغر ، كان عمّاله من السبط الأكبر ، وكذلك إذا ملك السبط الأكبر ، كان عمّاله من السبط الأصغر ؛ فإذا هلك آخرهم الذي من السبط الأصغر ، يطلبون من يولّونه مكانه من السبط الأصغر فلا يجدون في جميع الأرض منهم أحدا ، قد أبادهم الموت ، فلم يبق من السبط الأكبر ولا من [ السبط ] الأصغر ، فيطلبون من ولد أعمام النبيّ ، فلا يجدون منهم أحدا ، قد مات بنو هاشم ، فلم يبق من نسلهم أحدا ، فيطلبون من بني اميّة فلم يجدوا منهم أحدا . فيقول لهم رجل كان مولى للذي مات من السبط الأصغر : اطلبوا في بطون قريش من وجدتموه من قريش فولّوه ، فإنّ نبيّكم قال : « إنّ الأئمّة من قريش » فيطلبون قرشيّا في الأرض كلّها فلا يجدون قرشيّا ، قد أفناهم الموت . فيقولون لذلك المولى : أنت عبد اللّه . مولى الآخر من ملك من السبط الأصغر ، وأنت عتاقه ، وقد كان يقدّمك ويستأثرك ويعمل برأيك ، ومولى القوم من أنفسهم ، فقم مقام مولاك ، فإنّ الامّة لا بدّ لها من إمام يقوم بأمر امّة محمّد . فيأبى ذلك ، فيقولون له : لا نتركك ، ولن يحلّ لك أن تمتنع ، فإنّك إن لم تفعل ضاع أمر الامّة . فيكرهونه على ذلك ، ويبايعونه ، ويولّونه أمر الامّة ، فيليهم ويسير فيهم بسيرة مولاه على منهاج الأئمّة الذين من ولد بنت النبيّ الامّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) لنا بيان مفصّل في ذلك ، في سياق المأثور سنيدا في الخلفاء الكائنين بعد الحسني ، فراجع .