تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
في جبهته ، فيصير موضع نقرتها نكتة بيضاء في جبهة المؤمن حيال أنفه ، وتصير في جبهة المنافق والكافر نكتة سوداء . ثمّ تغيب تلك الدابّة فلا ترى ، ولا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلّا صار في جبهته نكتة بيضاء إن كان مؤمنا ، وفي جبهة الكافر والمنافق سوداء ، فيأمر ذلك المولى بقتل كلّ من في جبهته نكتة سوداء ، ولا يعرض لمن في جبهته نكتة بيضاء رجلا كان أو امرأة ، صغيرا كان أو كبيرا ، حتّى المؤمنات من النساء والكوافر والمنافقات لأنّ في الأرض من الناس من لا تبلغه دابّة الأرض ، فيجعل اللّه في جبهة كلّ امرئ من المؤمنين والمؤمنات نكتة بيضاء ، علامة يعرف بها إيمان كلّ مؤمن ومؤمنة ، صغيرا كان أو كبيرا ، أو امرأة كان أو رجلا ، ويكون في جباه المنافقات والمشركات والكوافر من النساء نكتة سوداء ، علامة يعرفن بها . ويأمر بذلك حيث انتهت ولايته ، وحيث بلغ سلطانه من الأرض ، ويموت أهل العلم والمعرفة باللّه ، وقرّاء القرآن ، فيذهب القرآن ، فلا يبقى كتاب فيه شيء من كلام اللّه إلّا درس ، إلّا أنّ ذلك المولى يحفظ من القرآن ما يصلّي في أصحابه به . ثمّ يموت ذلك المولى فيصلّي عليه أصحابه ويدفنونه ، ولا يخلّف ولدا ، ولا يجدون مثله ، فيقولون لخير من بقي منهم : كن إمامنا . فيأبى ذلك ، ويقول : ليكن كلّ رجل منكم إمام نفسه ! فيتفرّقون على ذلك . ويدرس الدين بذهاب أهله ، فلا يبقى إلّا اسمه ، ويذهب أهل السنّة بالموت إلّا أنّ في الأرض أولئك الذين قد بقوا من المؤمنين ، ثمّ يفنيهم الموت إلّا اليسير من أولادهم ، لا يكون عددهم مائة نفس . ويكثر أهل الشرك والكفر ، وفي جباههم نكت سود في كلّ ناحية من نواحي الدنيا ، والناس على ذلك لهم أسواق يتبايعون الأمتعة والأطعمة وغير ذلك .