واللواط حتّى أنّ الرجل ليلقى المرأة في الطريق فيقع عليها ، فأمثلهم من يقول له :
لو نحّيتها عن الطريق ! !
والدجّال يخيّل للناس أنّ معه جنّة ونار ، وليس كما يقول ، بل ذلك سحر به أعين الناس ، فمن افتتن دخل تلك التي يزعم أنّها جنّة فهي النار ، ومن سلم عن فتنته دخل تلك النار التي يزعم أنّها النار فهي الجنّة .
ويتفرّق أصحابه في الطريق ، ومعهم المزامير والطبول والبوقات ، وكلّ صنف من الملاهي ، فيضربون بطبولهم ، وينفخون بتلك البوقات والقرون والمزامير .
والمسلمون مع الحسني يكبّرون اللّه ، ويسبّحون ويهلّلون حتّى إذا بلغ الدجّال موضعا من المقام يقال له « باب لد » « 1 » يريد دخول بيت المقدس ، تلقّاه « الخضر » المعمّر ، وناس من الأبدال ، فيقولون له :
يا دجّال ! فتنت الناس بسحرك ، وإنّما أنت كافر كذّاب ساحر .
فيقول : بل أنا إله الأرض ! فيقول له الخضر : إن كنت إلها في الأرض ، أفتقدر أن تميت نفسا ثمّ تحييها ؟ وما أقول لك غير هذا .
فيقول له : نعم ! فيقول له : فأمتني من غير ذبح ، ولا قتل ، أكثر من أن تقول لي :
مت ، فأموت ، ثمّ إحي ، فأحيا ، وإلّا فقل لما شئت من خلق اللّه تعالى من البقر والغنم : مت ، فيموت ، ثم قل له : إحي ، فيحيا ، إن كنت صادقا .
فيغضب عند ذلك ، ويأمر بضرب عنقه ، فيفعل به ذلك ، فيحييه اللّه من ساعته .
فيقول للناس : يا أيّها الناس ، إنّ اللّه أحياني ، وقال لي : قل للناس إنّه قتلني وأحياني اللّه ، ليتبيّن لكم أنّه كذّاب ، فليقتلني الآن مرة أخرى ، ثمّ يحييني إن كان صادقا ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قال لي : إنّه يقتلك ، ثمّ لا يقدر أن يحييك ، ويهلكه اللّه
هامش
( 1 ) قال في مراصد الاطلاع : 3 / 1202 : لدّ : قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين ، يقتل عيسى بن مريم عليه السّلام الدجّال ببابها .