الخضر ، وأكثر أتباعه اليهود ، والمجوس ، والزنادقة من النصارى ، وكلّ فاسق .
ويجتمع إليه هؤلاء الكذّابون ، ويجول البلدان ، فلا يدع بلدة بين إصبهان وما دونها إلى الموصل والجزيرة والشام ومصر وأرض الحجاز ، ويتحوّل من بلد إلى بلد ، يقول : أنا إله الأرض ! فمن تنحّى عن طريقه سلم منه .
فيخرج من إصبهان إلى أعراق بابل من ناحية الأهواز ، ثمّ إلى فارس ، ثمّ يرجع إلى الريّ من خراسان ، ثمّ يصاعد إلى أرمينية ، ثمّ ينحدر إلى الجزيرة ، وإلى الموصل ، ثمّ يخرج إلى الحجاز ، فإذا بلغ مدينة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استقبلته الملائكة فتسفع في وجهه ووجوه أصحابه بأجنحتها فيرجع عنها « 1 » .
ثمّ يسير إلى مكّة ، فتسفعه الملائكة بأجنحتها ، فيرجع عنها ، ثمّ يسير إلى بلاد اليمن ، ثمّ يسير على البحر حتّى مصر ، ثمّ يخرج إلى الشام ، والحسني والمؤمنون معه من خلف هذا الساحر الأعور يطلبونه وينادون :
يا أيّها الناس لا تغترّوا بهذا ، فإنّه الدجّال الأعور الكذّاب المفتن ، فتنحّوا عنه ينجيكم اللّه من فتنته وسحره ؛
يا أيّها الناس إنّه مكتوب بين عينيه « هذا الدجّال الكذّاب الكافر باللّه » « 2 » يفتن كلّ ضال ، فأمّا المؤمنون فإنّهم يعرفونه ويبرأون إلى اللّه عزّ وجلّ منه .
ولا يزالون خلفه على ذلك ، ويكثر في ذلك الوقت الفجور والفسوق والزنا
هامش
( 1 ) اشتهر في روايات الفريقين أنّ المدينة المنوّرة ومكّة لا يدخلها الدجّال ، فعن أبي سعيد الخدري أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا يدخل [ أي الدجّال ] المدينة ولا مكّة » . عقد الدرر : 359 . وانظر ح 2 في سياق المأثور في حديث الجسّاسة داعية الدجّال .
( 2 ) أورد في عقد الدرر : 329 و 330 بالإسناد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال ضمن حديث « مكتوب بين عينيه كافر » . وانظر ح 9 في سياق ما اثر في اسم الدجّال ونسبه .