سورها ، ويقيمون فيها وفيما حولها ، ويريدون المسير إلى « رومية » فيرسل الحسني جيشا إلى ملك الصقالبة ، فيهزمونه أيضا ، ويأخذون بعض بلاده .
ويخرج بإصطخر من فارس ، رجل أعور يدّعي أنّه الدجّال ، ويسمّي نفسه فيقول : « أنا الإله الدائن لأهل الأرض من قبل إله السماء » ! !
فيتبعه غوغاء الناس والأكراد والزطّ وجهّال الجبال ، فيكثر أتباعه ، ويغوي الناس ، ويكثر فساده في الأرض .
وتخرج بالأهواز امرأة يقال لها « حميدة » في أناس يزعمون أنّهم من العرب من الأزد ، تقول : أنا ناصرة أهل الدين ، أقاتل على دين الحسني من قاتل الحسني . فتجبي الخراج وتقسمه في أصحابها ، ويكثر أتباعها .
ويخرج « الأصهب » بدمشق في خمسين ألفا مخالفين للحسني .
ثمّ يخرج بأصفهان « الدجّال الأكبر » وهو من أعلم السحرة ، معه إبليس ومردة أصحابه ، وسحرة الجنّ ، ويجتمع إليه سحرة الإنس ، يحشرهم إليه الشياطين ومردة الجنّ ، عن يساره إبليس ، فيحلّون على الناس ما يرون منهم أنّه الحقّ ، ويهيّئ الدجّال من شيء من الأطعمة والأشربة في مضارب وفساطيط ، وذلك أنّها تتّخذ من كلّ ما يأخذ من الناس من الأموال والأنعام من الغنم والبقر والإبل وسائر الأموال ، ويتّخذ منها الخمور والعسل والسكر في الخزائن التي معه ، ويذبح له من البقر والغنم ومن الجدى والحملان ، ومن الطير ما يريد أن يغوي به الناس ، ويهيّئ من الأخبصة والفالوذجات وألوان الحلوى ، وأنواع الفاكهة ، ويجلب له من ألبان البقر والغنم ما شاء في الوقت الذي يريده طريّا ، وغير مهيّأ ، ويشبّه على الناس أنّ معه الجنّة ، ويدعو بالذي يريد من ذلك ، فيؤتى به فيطعم أصحابه ومن اتّبعه ألوان الأطعمة .
وقد اتّخذ قدور من نحاس تحتها الفحم ، فمن أبى أن يؤمن له أمر به أن يدخل جهنم ، وله بيت من صفائح الحديد ، وأرضه أطباق الحديد مثل السرير ،
الملاحم — صفحة 99
مساهمون: ابن المنادي
ص٩٩