الحال في السّير الّتي رفضها الشارع كبيع الخمر والكلب والخنزير والتملك بالمقارنة .
وبه يظهر حكم القاعدة الرابعة ، فإنّ الحكم بجلب المنفعة أو درء المفسدة هو العقل الحصيف ، لا قاعدة المصالح المرسلة ، وإن كان في الجلب والدرء مصلحة ، وبالجملة : الأمور الجانبية ، ليست أساسا لحكم العقل في مورد هذه القواعد .
نحن نفترض أن لهذه المسائل طابعا عقليا كما أن لها طابعا استصلاحيا ، فلو كان الوصول إليها من دليل العقل أمرا غير صحيح فليكن الوصول إليها عن طريق الاستصلاح مثله ، فلما ذا يوجّه اللوم إلى الفريق الأوّل دون الثاني أو ليس هذا المورد من مصاديق المثل السائر : « رمتني بدائها وانسلت » ؟
* * * هذه بعض الملاحظات على كلام الأستاذ ، حفظه اللّه ونفعنا بعلومه .
وبقيت في كلامه أمور أخرى يظهر النظر فيها من بعض ما ذكرنا .
وفي الختام ندعو له ولعامّة الاخوان في المملكة المغربية والأساتذة والطلاب في دار الحديث الحسنية بدوام التوفيق والسداد .
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
جعفر السبحاني
قم المقدسة - إيران
غرّة ربيع الأوّل 1426 ه
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 66
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٦