تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يسمّى عندهم السيرة العقلائية . وبناء العقلاء ، وهو في الوقت نفسه من المصالح المرسلة » . « 1 » وحاصل كلامه : انّه تدخل تحت حجّية المصلحة القواعد التالية : 1 . وجوب مقدّمة الواجب . 2 . حرمة ضد الواجبة . 3 . حجّية بناء العقلاء وسيرتهم . 4 . الأصل في المنافع الإباحة ، وفي المضار الحرمة . فهي نفس العمل بالمصلحة مع أنّهم يدخلونها تحت « الدليل العقلي » . يلاحظ عليه : أنّ اشتمال هذه القواعد على المصالح ودرء المفاسد ، غير كون المصلحة سببا لتشريعها ومبدأ لتقنينها ، فإنّ الدليل على وجوب مقدّمة الواجب أو حرمة ضد الواجب حكم العقل بالملازمة بين الإرادتين ، فمن حاول الوقوف على السطح ، لا محيص له من إرادة نصب السلّم ، أو ركوب المصعد . فاشتمال المقدّمة على المصلحة أو اشتمال الضد على المفسدة أمر جانبي لا مدخلية له في الحكم بالوجوب والحرمة . وأمّا حجّية بناء العقلاء ، فإنّ أساسها كونه بمرأى ومسمع من الشارع وهو إمضاؤه ، لهذا لو كان غير مرضيّ عنده لما سكت عن النهي عنه ، لقبح السكوت عمّا يوجب إغراء الأمّة ، ولولا إمضاؤه لما صحّ الاعتماد عليه في الفقه ، كما هو
هامش
( 1 ) . الصفحة : 97 من المجلة المشار إليها .