مقاصد الشريعة فلجئوا إلى عدّ المصالح المرسلة من مصادره . وبذلك وجّهوا قول من يعتقد بحجية المصالح المرسلة من أئمة المذاهب .
3 . عدم دراسة عناوين الأحكام الأوّلية والثانوية ، كأدلّة الضرر والحرج والاضطرار والنسيان ، فإنّ هذه العناوين وما يشابهها تحل أكثر المشاكل الّتي كان علماء السنّة يواجهونها . من دون حاجة لعدّ الاستصلاح من مصادر التشريع .
4 . عدم الاعتراف بصلاحيات الفقيه الجامع للشرائط بوضع أحكام ولائية كافية في جلب المصلحة ودفع المفسدة أحكاما مؤقتة ما دام الملاك موجودا .
والفرق بين الأحكام الواقعية والولائية هي أنّ الطائفة الأولى أحكام شرعية جاء بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لتبقى خالدة إلى يوم القيامة ، وأمّا الطائفة الثانية فإنّما هي أحكام مؤقتة . أو مقررات يضعها الحاكم الإسلامي ( على ضوء سائر القوانين ) لرفع المشاكل المتعلّقة بحياة المجتمع الإسلامي .
هذه هي حقيقة المصالح المرسلة .
ثم إنّهم مثّلوا للمقام بأمثلة ، نذكر منها ما يلي :
1 . جمع القرآن الكريم في مصحف بعد رحيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
2 . قتال مانعي الزكاة .
3 . وقف تنفيذ حكم السرقة في عام المجاعة .
4 . إنشاء الدواوين .
5 . سك النقود .
6 . فرض الإمام العادل على الأغنياء من المال ما لا بدّ منه ، لتكثير الجند وإعداد السلاح وحماية البلاد وغير ذلك .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 63
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٣