7 . سجن المتهم كي لا يفر .
8 . حجر المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري المفلس .
ثمّ إنّ بعض المغالين ربّما يتجاوز فيمثّل بأمور لا تبرّرها أدلّة التشريع الواقعي كتنفيذ الطلاق ثلاثا ، مع أنّ الحكم الشرعي هو كونه طلاقا واحدا في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبرهة بعد رحيله ، وهذا من باب تقديم المصلحة على النص .
ثم إنّ للإمامية في العمل بالمصالح مذهبا وسطا أوضحناه في كتابنا . « 1 » وليست الإماميّة ممّن ترفضه بتاتا كما تصوّره الأستاذ أو تقبله في عامّة الصور .
هذا إجمال الكلام في المصالح المرسلة - والتفصيل مع ما لها وما فيها يطلب من محله - إذا عرفت ذلك فهلمّ معي نقرأ ما ذكره الدكتور الرسيوني حول هذا الموضوع ، قال :
« أمّا حجية المصلحة ، فإنّهم وإن كانوا ينكرونها بالاسم إلّا أنّهم يأخذون بها بأسماء وأشكال متعدّدة :
- فتارة تدخل تحت اسم « الدليل العقلي » حيث يدرجون ضمنه - مثلا - اعتبار « الأصل في المنافع الإباحة ، وفي المضار الحرمة » وهذا عين اعتبار المصلحة . كما أنّ من القواعد المعتبرة عندهم ضمن دليل العقل قاعدة « وجوب مقدّمة الواجب » وهي المعبر عنها ب « ما لا يتم الواجب إلّا به فهو واجب » ذلك أنّ معظم المصالح المرسلة هي من قبيل « ما لا يتم الواجب إلّا به » فهي مقدّمات أو وسائل لواجبات أخرى ، ومثلها قاعدة « كلّ ما هو ضد الواجب فهو غير جائز » فهذا ما يعبر عنه بدرء المفاسد . وأخرى يدخلون العمل بالمصلحة من باب ما
هامش
( 1 ) . لاحظ أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه للكاتب .