ومن حدّ الأمر بأنّه اقتضاء فعل ، غير كفّ على جهة الاستعلاء ، حدّ النّهي بأنّه اقتضاء كفّ عن فعل على جهة الاستعلاء .
وينتقض بقولنا « كفّ » « 1 » .
والكلام في أنّها تقتضي التحريم ، أو الكراهة ، أو القدر المشترك ، أو الوقف ، كما تقدّم في الأمر .
ويشترك الأمر والنّهي في أمور :
الأوّل : جواز استعمال كلّ منهما في خلاف ما يقتضيه صيغته ، فصيغة كلّ منهما يجوز استعمالها في غير ما وضع له .
الثاني : أنّ كلّ واحد منهما إنّما يوصف بما يوصف به بحال فاعله .
الثالث : اعتبار الاستعلاء .
الرابع : كلّ منهما يتقيّد بما قيّد به من شرط أو صفة .
الخامس : اعتبار كثير من الشرائط في جنسهما ، نحو : أن يكون غرض المكلّف التعريض للثواب ، ويكون عالما بإثابة المطيع ، وغير ذلك .
ويفترقان بأمور :
الأوّل : الصيغة ، ففي الأمر « افعل » وفي النّهي « لا تفعل » .
الثاني : ما يتميّز به كلّ منهما عن صاحبه .
الثالث : مطلق الأمر لا يقتضي التأبيد ، ومطلق النّهي يقتضيه عند جماعة ،
هامش
( 1 ) . أي ينطبق عليه حدّ النّهي مع أنّه أمر .