تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ومن حدّ الأمر بأنّه اقتضاء فعل ، غير كفّ على جهة الاستعلاء ، حدّ النّهي بأنّه اقتضاء كفّ عن فعل على جهة الاستعلاء . وينتقض بقولنا « كفّ » « 1 » . والكلام في أنّها تقتضي التحريم ، أو الكراهة ، أو القدر المشترك ، أو الوقف ، كما تقدّم في الأمر . ويشترك الأمر والنّهي في أمور : الأوّل : جواز استعمال كلّ منهما في خلاف ما يقتضيه صيغته ، فصيغة كلّ منهما يجوز استعمالها في غير ما وضع له . الثاني : أنّ كلّ واحد منهما إنّما يوصف بما يوصف به بحال فاعله . الثالث : اعتبار الاستعلاء . الرابع : كلّ منهما يتقيّد بما قيّد به من شرط أو صفة . الخامس : اعتبار كثير من الشرائط في جنسهما ، نحو : أن يكون غرض المكلّف التعريض للثواب ، ويكون عالما بإثابة المطيع ، وغير ذلك . ويفترقان بأمور : الأوّل : الصيغة ، ففي الأمر « افعل » وفي النّهي « لا تفعل » . الثاني : ما يتميّز به كلّ منهما عن صاحبه . الثالث : مطلق الأمر لا يقتضي التأبيد ، ومطلق النّهي يقتضيه عند جماعة ،
هامش
( 1 ) . أي ينطبق عليه حدّ النّهي مع أنّه أمر .