ولهذا أمكن النظر في أنّ الأمر للفور أم لا بخلاف النّهي عندهم .
الرابع : شرط حسن النّهي قبح المنهيّ عنه ، وشرط حسن الأمر ، انتفاء قبح المأمور به .
واعلم أنّ الصّيغة قد ترد لسبعة أمور :
الأوّل : التحريم .
الثاني : الكراهة .
الثالث : التحقير [ كقوله تعالى : ]
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ .
« 1 »
الرابع : بيان للعاقبة [ كقوله تعالى : ]
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا
« 2 » .
الخامس : الدعاء : لا تكلني إلى نفسي .
السادس :
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
« 3 » .
السابع : الإرشاد [ كقوله تعالى : ]
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ
« 4 » .
لكنّها حقيقة في التحريم في نظر الشّرع ، كما قلنا في الأمر ولقوله تعالى :
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 5 » وجب الانتهاء ، لما تقدّم من أنّ الأمر للوجوب :
وهو المراد من قولنا : النّهي للتحريم ، ومن جعل الأمر للقدر المشترك بين الوجوب والندب ، جعل النّهي للقدر المشترك بين التحريم والكراهة . « 6 »
هامش
( 1 ) . الحجر : 88 .
( 2 ) . إبراهيم : 42 .
( 3 ) . التحريم : 7 .
( 4 ) . المائدة : 101 .
( 5 ) . الحشر : 7 .
( 6 ) . في « أ » : جعل النّهي مشتركا بين التحريم والكراهة .