تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الثاني والعشرون : أو كان عليه دليل ، وحكمهما « 1 » أن يكون الفعل ناسخا لمقتضى القول في حقّه وحقّنا .

القسم الثاني : أن يعلم تقدّم الفعل

فالقول إمّا أن يتعقّبه أو يتراخى عنه . فإن كان الأوّل ، فإن كان القول خاصّا به ، ودلّ دليل على تكرّر الفعل والتأسّي به ، كان القول مخصّصا له عن عموم إيجاب الفعل لكلّ مكلّف في المستقبل ، وناسخا للفعل عنه في المستقبل دون أمّته ، لعدم تناول القول لهم . وإن لم يدلّ دليل على تكرّره ولا على التأسّي ، فلا تعارض بين القول والفعل ، فإنّ القول لم يرفع حكم ما تقدّم من الفعل في الماضي ولا في المستقبل ، وقد أمكن الجمع بين حكم القول والفعل . وإن دلّ دليل على تكرّره في حقّه ، كان القول ناسخا في حقّه . وإن دلّ دليل على التأسّي ، كان نسخا في حقّنا أيضا . وإن كان القول متناولا لنا خاصّة ، دلّ على أنّ حكم الفعل ، مختصّ به ، دون أمّته إن لم يدلّ دليل على التأسّي ، وإلّا كان ناسخا في حقّنا . وإن كان عامّا لنا وله ، دلّ على سقوط حكم الفعل عنّا وعنه .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : حكمها .