وقيل « 1 » بالوقف .
( وهو حقّ بالنسبة إلى اعتقادنا ، لا بالنسبة إلى ما يعتقده عليه السّلام ) « 2 » وكذا إذا كان القول خاصّا بنا أو عامّا لنا وله ، وهنا العمل بالقول عندي أقوى من الأوّل ، لأنّا نعلم أنّ القول قد تناولنا ، وأمّا الفعل فبتقدير أن يتأخّر ، كان متناولا لنا ، وبتقدير أن يتقدّم لا يتناولنا ، فتناوله لنا مشكوك فيه ، والمعلوم مقدّم على المشكوك فيه .
واعلم أنّ كلّ واحد من الثاني والثالث ، يشمل على أقسام الأوّل ، ويعرف أحكامها ممّا تقدّم .
هذا حكم قوله وفعله ، إذا تعارضا من كلّ وجه ، فإن تعارضا من وجه دون وجه كنهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن استقبال القبلة واستدبارها للغائط والبول ، وجلوسه لقضاء الحاجة في البيوت مستقبل بيت المقدس ، وذلك يحتمل أن يكون مباحا في البيوت لكلّ أحد أو له خاصّة .
ويحتمل أن يكون نهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن استقبال القبلة واستدبارها عامّا لأمّته في البيوت والصحارى ، وأن يكون خاصّا في الصحارى ، وقد اختلف في ذلك من غير تفصيل ، فقال الشافعي : إنّ نهيه مخصوص بفعله .
وقال الكرخي « 3 » نهيه جار على إطلاقه ، ويخصّ « 4 » فعله به صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتوقّف قاضي القضاة . « 5 »
هامش
( 1 ) . نقله الآمدي عن بعض ولم يسمّ قائله ، لاحظ الإحكام : 1 / 135 .
( 2 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » و « ج » .
( 3 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .
( 4 ) . في « أ » و « ب » : ويختصّ .
( 5 ) . نقله عنه أبو الحسين البصريّ في المعتمد : 1 / 361 .