[ القسم ] الأوّل : أن يعلم تقدّم القول .
والفعل المعارض إمّا أن يتعقّبه ، أو يتراخى عنه .
وعلى التقديرين ، فالقول إمّا أن يتناوله « 1 » خاصّة ، أو يتناول أمّته خاصّة ، أو يعمّهما .
وعلى كلّ تقدير ، فإمّا أن يدلّ دليل على تكرار الفعل وعلى وجوب التأسّي به ، أو يدلّ على التكرار خاصّة ، أو على التأسّي خاصّة ، أو لا يدلّ دليل على أحدهما .
فالأقسام كذا :
الأوّل : أن يكون القول متقدّما على الفعل ومختصّا به ، مثل أن يقول :
« يتلبّس الفعل الفلاني واجب عليّ في وقت الفلاني » ثمّ يتلبّس بضدّه في ذلك الوقت ، ولا دليل على تكرّر ، ولا تأسّ ، وهو محال عند من منع النسخ قبل الفعل ، لأنّه ليس تخصيصا ، لاتّحاد المحلّ فيهما ، فيكون نسخا .
ومن جوّزه قال : الفعل ناسخ لحكم القول ، ولا تعلّق للأمّة بهما ، أمّا القول فلأنّه منسوخ ومختصّ به صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأمّا الفعل فلعدم دليل التأسّي والتكرار .
الثاني : أن يكون الحال كذلك ويدلّ دليل على تكرّر الفعل .
الثالث : أو على التأسّي .
الرابع : أو عليهما ، وحكمه ما تقدّم إلّا في حقّ الأمّة في الأخيرين ، فإنّ حكم الفعل يتناولهم .
هامش
( 1 ) . الضمير يرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم .