تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
له أقدامهما : إنّ هذه الأقدام بعضها من بعض « 1 » . ولولا تسويغ القيافة ، وثبوت الأنساب بها ، لأنكرها ولما استبشر بها . وأورد القاضي أبو بكر عليه « 2 » : أنّ ترك الإنكار إنّما كان لأنّ قول المدلجيّ كان موافقا للحقّ ، وكان المنافقون يغمزون في نسب زيد وأسامة ، طلبا لأذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكان الشرع قد حكم بالتحاق أسامة بزيد ، وكان قول المدلجيّ موافقا لقول الشارع ، وكان ترك الإنكار لذلك ، من حيث إنّه إلزام المنافقين على أصلهم الّذي هو القيافة ، ومكذّب لهم ، لأنّ المنافقين تعرّضوا للغمز ، وكان أصلهم الّذي هو القيافة ، مكذّبا لهم ، فاستبشره لذلك ، ولا يدلّ ذلك على صحّة الطريق . واعترض « 3 » : بأنّ موافقة الحقّ لا يمنع من الإنكار إذا كان الطريق منكرا ، وإلّا كان ترك الإنكار موهما حقيّة الطريق . وفيه نظر ، لأنّها حكاية حال ، فلعلّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنكر ذلك متكرّرا ، وعرف عدم قبول المنافقين منه .
هامش
( 1 ) . أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب الفرائض ، باب القائف برقم 6770 - 6771 ؛ وأبو داود في سننه : 2 / 280 برقم 2267 ؛ وأحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 82 و 226 . ( 2 ) . نقله عنه الجويني في البرهان : 1 / 329 . ( 3 ) . لاحظ البرهان للجويني : 1 / 330 .