تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ولمّا وجب علينا التأسّي بفعله ، وجب علينا معرفة الوجه الّذي يقع عليه فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فطريق معرفة الإباحة أربعة : الأوّل : نصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأنّه مباح . الثاني : وقوعه امتثالا لآية تدلّ على الإباحة . الثالث : وقوعه بيانا لها . الرابع : عدم دليل على الوجه ، مع العلم بأنّه لا يذنب ، وأصالة عدم الزائد على الحسن . ويعرف الندب بسبعة : الثلاثة الأول ، وأربعة أخرى . الأوّل : علم قصد القربة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، مع أصالة عدم الوجوب . الثاني : أن يخيّر « 1 » بينه وبين فعل مندوب ، فيعلم أنّه ندب ، لامتناع التخيير بين الندب وغيره . الثالث : أن يقع قضاء لعبادة مندوبة ، لاستحالة ترجيح الفرع على الأصل . الرابع : أن يداوم على الفعل ، ثمّ يخلّ به أحيانا من غير نسخ ، فالدوام دليل الطاعة ، والإخلال دليل نفي الوجوب . ويعرف الواجب بالثلاثة الأول وبأمور خمسة أخرى . الأوّل : التخيير بينه وبين واجب ، لامتناع التخيير بين الواجب وغيره . الثاني : أن يكون قضاء لعبادة واجبة . « 2 »
هامش
( 1 ) . في « ج » : أن يتخيّر . ( 2 ) . ذكره الرازي في المحصول : 1 / 515 وتنظّر فيه المصنّف .