المبحث السّادس : في طريق معرفة أفعاله صلّى اللّه عليه وآله وسلم
اعلم انّ ما يسند إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ممّا يتعلّق به التكليف ، ممّا ليس بقول ، ضربان :
فعل وترك .
والفعل ، إمّا أن يختصّ به ، كالصلاة والصّوم ، أو يتعلّق بغيره ، كعقوبة الغير .
والترك ، إمّا مختصّ به ، كتركه الجلسة في الركعة الثانية ، أو متعلّق بغيره ، كتركه عقوبة الغير ، وتركه القضاء عليه .
وكلّ من هذه إمّا واجب ، أو ندب ، أو مباح ، لامتناع صدور المعصية عنه .
وكلّ واحد من ذلك ، إمّا أن يكون قد امتثل فيه طريقة معروفة لنا ، أو غير معروفة ، فإن كانت معروفة لنا ، فإمّا أن تكون عقليّة أو سمعيّة .
وما امتثل فيه طريقة غير معروفة لنا ، فإمّا أن تكون مبتدأة لا تتعلّق بشيء من الأدلّة ، أو تتعلق بشيء منها ، وهذا الأخير إمّا أن يتعلّق به على طريق الموافقة ، وهو بيان صفة المجمل ، أو يتعلّق به لا على طريق الموافقة ، وهو ضربان :
[ أحدهما ] بيان التخصيص ، و [ الآخر : ] بيان النسخ .
وبيان التخصيص ، إمّا بيان تخصيص قول أو فعل ، وبيان النسخ [ أيضا ] إمّا بيان نسخ قول أو فعل .