تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
لأنّا نقول : إمساكه عن الأمر ، ليس مشاركا للأمر به في صيغته الموضوعة للوجوب ، وضدّ الفعل مشارك للفعل في كونه فعلا ، فقد شاركه في دلالته على الوجوب . اعترضه [ أبو الحسين ] : بأنّ فعله إمّا أن يدلّ على وجوب مثله في مثل وقته ، فيجب علينا مثل فعله في مثل وقته ، وفعل ضدّه في مثل وقت فعل ضدّه ، ولا امتناع في إيجاب الضّدّين في وقتين . وإمّا أن يدلّ على وجوب مثله لا في وقت معيّن ، فيلزم إذا فعل فعلا وضدّه ، أن يجب علينا الفعل وضدّه في وقتين غير معيّنين حتّى نفعل كلّا منهما في وقت ، أيّ وقت شئنا . على أنّه ينتقض بما إذا فعل فعلا . وقال : إنّه واجب ، ثمّ فعل ضدّه ، ونص على وجوبه أيضا . « 1 » الخامس : لو دلّ فعله على وجوب مثله علينا ، لدلّ على وجوب مثله عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . اعترضه [ أبو الحسين ] : بأنّه دعوى مجرّدة عن برهان ، « 2 » فللخصم أن يقول : قد دلّ الدليل عندي على وجوب مشاركتنا له صلّى اللّه عليه وآله وسلم في صورة الفعل ، ولم يدلّ على وجوب تكرار الفعل منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 352 . ( 2 ) . المعتمد : 1 / 353 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 560 | العلامة الحلي