تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
على أنّا نمنع نصب « رمح » بالعطف على « سيف » وعطف « الماء » على « التّبن » بل انتصبا بعامل محذوف دلّ اللّفظ عليه ، وهو « وحاملا » رمحا « وسقيتها » ماء باردا .

المسألة السادسة

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها ، فنكاحها باطل باطل باطل » « 1 » لو ثبت عند علمائنا ، لكان متأوّلا ، وبه قال أبو حنيفة وتأوّلوه بأمور : الأوّل : الصغيرة . الثاني : الأمة والمكاتبة . الثالث : أراد بالبطلان أنّه يؤول إليه عند اعتراض الأولياء لها إذا زوّجت نفسها من غير كفو عند بعضهم . ومنعه الشافعي وأجراه على عمومه ، أمّا أوّلا ، فلأنّه صدّر الكلام بأيّ ، وهي من كلمات الشرط العامة . وأمّا ثانيا ، فلأنّه أكّده فقال : « أيّما » وهي من المؤكّدات المستقلّة بإفادة العموم أيضا . وأمّا ثالثا ، فلأنّه قال : « فنكاحها باطل » رتّب الحكم على الشرط في معرض الجزاء ، وذلك أيضا يؤكّد قصد العموم .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 6 / 47 و 66 و 166 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 506 | العلامة الحلي