المسألة الثامنة
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من ملك ذا رحم محرم عتق عليه » « 1 » قال بعض الشافعية : إنّه محمول على الأب ، وأنكره الباقون ، لأنّ ظهور وروده لتأسيس قاعدة ، وتمهيد أصل في سياق الشرط والجزاء ، والتنبيه على حرمة الرحم ، قويّ الظهور في قصد التعميم لكلّ ذي رحم محرم ، وذلك يمنع من التأويل بالحمل على الأب دون غيره ، لامتيازه بكونه على عمود النسب عمن هو على حاشيته من الأرحام ، وهو يوجب اختصاصه بالتنصيص عليه ، إظهارا لشرف قربه ، فلو كان القصد الأب دون غيره ، لما عدل عن التنصيص عليه إلى ما يعمّه وغيره ، لما فيه من إسقاط حرمته ، فإنّه لو قال لعبده : « أكرم النّاس » وقصد أبويه خاصّة ، كان مستهجنا .
ولأنّه يلزم منه الالتباس .
المسألة التاسعة
قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 2 » تأوّل علماؤنا ذي القربى بالإمام خاصّة القائم مقام الرسول بعده ، لنقل وارد عن الأئمّة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 843 برقم 2524 - 2525 ؛ وسنن الترمذي : 3 / 646 برقم 1365 ؛ وسنن أبي داود : 4 / 26 برقم 3949 .
( 2 ) . الأنفال : 41 .