للسيّد ، فإنّه لمّا كان بواسطة الأمة صحّ إضافته إليها ، فقد يضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة ، كما يقال لأحد حاملي الخشبة : خذ طرفك .
ومعنى البطلان « 1 » : عدم ترتّب الحكم عليه ، ونكاح الصغيرة والمكاتبة والأمة لمّا كان موقوفا على إذن الوليّ ، لم يترتّب عليه بانفراده حكم ، فكان كالباطل .
المسألة السابعة
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من الليل » « 2 » حمله أبو حنيفة على القضاء والنذر . « 3 »
ومنعه الباقون ، لأنّه نفي دخل على نكرة ، فيكون للعموم ، ولا يسبق منه إلى الفهم إلّا الصوم الأصليّ الشرعيّ ، وهو الفرض أو التطوّع ، والتطوّع غير مراد ، فلم يبق إلّا الفرض الّذي هو ركن في الدّين ، وهو صوم رمضان .
فأمّا القضاء والنذر فإنّما يجبان بأسباب عارضة فكانا كالنّادر ، لا يفهم من إطلاق الصوم ، كما لا يفهم من قوله : « أكرم أقربائي » أقارب السبب دون النسب لندوره .
هامش
( 1 ) . في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فنكاحها باطل » .
( 2 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 410 .
( 3 ) . نقله الآمدي في الإحكام : 3 / 41 ؛ والغزّالي في المستصفى : 2 / 59 .