تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأمّا الثالثة ، فلانتفاء المانع ، وهو التجهيل مع وجود المقتضي ، وهو إمكان تعلّق الغرض بالخطاب بالمجمل ، لأنّه منشأ مصلحة تتعلّق به ، كما في الخطاب بالمبيّن . اعترض « 1 » على الأوّل من حيث المعارضة ومن حيث الجواب . أمّا المعارضة ، فمن وجوه أربعة : الأوّل : العموم خطاب لنا في الحال مع أنّه لا يجوز اعتقاد استغراقه عند سماعه ، بل لا بدّ من تفتيش الأدلّة السمعيّة والعقليّة لينظر هل فيها ما يخصّه ؟ فإن لم يجد قضى بالعموم ، ففي زمان التوقف الخطاب بالعموم قائم ، مع أنّه لا يجوز اعتقاد ظاهره . لا يقال : من لم يجوّز إسماع العامّ دون الخاصّ ، لا يرد عليه ، ومن جوّزه يجيب بأنّ علم المكلّف بكثرة السنن والأدلّة الّتي يجوز وجود ما يدلّ على خلاف الظاهر كالمشعر بالتّخصيص . لأنّا نقول : منع إسماع المكلّف العامّ دون الخاصّ عندكم باطل ، وتخريج النّقض بالمذهب الباطل باطل . وتجويز إقامة علمه بكثرة السّنن مقام الإشعار بالتخصيص تجويز أن يكون احتمال قيام المخصّص في الحال مانعا من اعتقاد الاستغراق في الحال ، وهو يقتضي أن يكون تجويزه لحدوث التخصيص في ثاني الحال ، مانعا عن اعتقاد الاستغراق في الحال .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الرازي في محصوله : 1 / 490 - 491 .