تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقال آخرون : يجوز تأخير بيان الأمر دون الخبر . وقال الجبائيّان والقاضي عبد الجبّار : يجوز تأخير بيان النسخ دون غيره . « 1 » وقال أبو الحسين البصري « 2 » : يجوز تأخير بيان ما ليس له ظاهر كالمجمل ، وأمّا ما له ظاهر وقد استعمل في غير ظاهره ، كالعامّ والمطلق والمنسوخ ، فيجوز تأخير بيانه التفصيلي ، ولا يجوز تأخير البيان الإجمالي ، بأن يقول وقت الخطاب : هذا العامّ مخصوص ، وهذا المطلق مقيّد ، وهذا الحكم سينسخ وإن لم يبيّن بأيّ شيء ولا وقته . وهو الحقّ ، فهاهنا ثلاث دعاو . الأوّل : المنع من تأخير بيان ما له ظاهر قد استعمل في خلافه . الثاني : الاكتفاء بالبيان الإجمالي . الثالث : جواز تأخير بيان ما لا ظاهر له . أمّا الدعوى الأولى : فلأنّ العموم خطاب لنا في الحال إجماعا ، فإن لم يقصد الإفهام لم يكن مخاطبا ، إذ مفهوم أنّه « مخاطب » توجّه الخطاب نحونا ، ومعناه قصد إفهامنا . ولانّه لو لم يقصد الإفهام في الحال ، مع أنّ ظاهره يقتضي كونه خطابا لنا في الحال ، كان إغراء لنا ، بأن نعتقد انّه قصد إفهامنا في الحال ، فيكون قد قصد أن
هامش
( 1 ) . نقله أبو الحسين المعتزلي في المعتمد : 1 / 315 ، والآمدي في الإحكام : 3 / 22 . ( 2 ) . المعتمد : 1 / 316 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 442 | العلامة الحلي