المبحث الثاني : في أقسام البيانات
بيان الأحكام الشرعيّة بكلّ ما يقع به المبيّن ، وهو إمّا بالقول ، أو بالفعل ، أو بالترك .
أمّا القول ، فظاهر .
وأمّا الفعل ، فإمّا أن يكون الدالّ على البيان شيئا يحصل بالمواضعة ، أو شيئا تتبعه المواضعة ، أو شيئا تابعا للمواضعة .
والأوّل ، كالكتابة وعقد الأصابع ، وقد وقع البيان بالكتابة في اللوح المحفوظ ، وفيما كتبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى عمّاله ، وبعقد الأصابع ، كما بين صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقوله :
« الشهر هكذا وهكذا . وهكذا » وأشار بيده ، وهذا مستحيل في حقّه تعالى . « 1 »
والثاني : هو الإشارة ، لافتقار المواضعة إليها ، دون العكس ، وإلّا افتقرت المواضعة إلى إشارة أخرى ، وتسلسل .
وقد بيّن بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الحرير حيث وضعه في يده وقال : « هذا حرام على ذكور أمّتي » .
والثالث : كما لو قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « هذا الفعل بيان لهذه الآية » أو يقول : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » .
والفعل يبيّن الصفة ولا يدلّ على الوجه .
هامش
( 1 ) . لاستحالة الجوارح على اللّه تعالى .