تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
سلّمنا أنّ البيان بالفعل قد يكون أطول ، لكن جاز في الحكمة تأخير البيان ذلك القدر ، وهي ظاهرة هنا ، لإيجاد أقوى البيانين ، وقد بيّنّا أنّ « صلّوا » و « خذوا » ليسا مبيّنين للعبادة .

تذنيب

يعلم كون الفعل بيانا للمجمل بأمور ثلاثة : الأوّل : أن يعلم ذلك بالضرورة من قصده . الثاني : أن يعلم بالدليل اللّفظيّ ، بأن يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هذا الفعل بيان لهذا المجمل ، أو يقول : أقوالا يلزم من مجموعها ذلك . الثالث : أن يدلّ العقل عليه ، بأن يذكر المجمل وقت الحاجة إلى العمل به ، ثمّ يفعل فعلا صالحا لأن يكون بيانا ، ولا يفعل شيئا آخر فيعلم أنّه بيان ، لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .

المبحث الرابع : في أنّ القول هل يقدّم في البيان على الفعل أم لا ؟

قال أبو الحسين : هذا البحث يشتمل على مسألتين : إحداهما : أن يقال : إذا كان القول بيانا والفعل بيانا فأيّهما أكشف ؟ فالجواب : أنّ الفعل أكشف ، لأنّه يوضح صفة المبيّن مشاهدة ، والقول إخبار عن صفته . الثانية : أن يرد بعد المجمل فعل وقول يحتمل أن يكون كلّ منهما بيانا ،
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 434 | العلامة الحلي