وأمّا الترك « 1 » ، فإنّه يدلّ على نفي وجوب الفعل ، وهو أقسام :
الأوّل : أن يقوم من الركعة الثانية إلى الثالثة ، ويمضي في صلاته ، فيعلم أنّ التّشهد ليس بواجب ، لاستحالة أن يترك الواجب .
الثاني : أن يسكت عن حكم الحادثة ، فيعلم أنّه ليس فيها حكم شرعيّ .
الثالث : أن يكون ظاهر الخطاب يتناوله وأمّته على السّواء ، فإذا تركه دلّ على أنّه مخصوص الخطاب .
الرابع : أن يترك بعد فعله إيّاه ، فيعلم أنّه قد نسخ عنه ، ثمّ ينظر فإن كان حكم الأمّة حكمه ، فقد نسخ عنهم أيضا ، وإلّا كان « 2 » حكمهم بخلافه .
المبحث الثالث : في أنّ الفعل يكون بيانا
اختلف الناس في ذلك ، فالأكثر عليه ، ومنعه شاذّ .
لنا : الوقوع ، فإنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عرّف الصلاة والحجّ بفعله ، حيث قال : « صلّوا كما رأيتموني أصلّي » و « خذوا عنّي مناسككم » .
ولانعقاد الإجماع على كون القول بيانا والفعل أولى ، فيكون أولى .
قال أبو الحسين : المانع إمّا أن يريد أنّه لا يصحّ وقوع البيان بالأفعال ، أو لا يحسن من حيث الحكمة .
هامش
( 1 ) . أي ترك الفعل .
( 2 ) . في « ج » : لكان .