وفيه نظر ، لأنّه يخرج منه بيان الأفعال .
وقال الشافعي : البيان اسم جامع لمعان مجتمعة الأصول ، متشعبة الفروع ، وأقلّ ما فيه انّه بيان لمن نزل القرآن بلسانه . « 1 »
قال أبو الحسين : هذا ليس بحدّ ، وإنّما هو وصف للبيان بأنّه يجمعه أمر جامع ، وهو أنّه يتبيّنه أهل اللغة ، وأنّه يتشعّب إلى أقسام كثيرة ، فإن حده بأنّه « بيان لمن نزل القرآن بلغته » كان قد حدّ الشيء بنفسه ، وإن كان قد حدّ البيان العام ، فإنّه يخرج منه الأدلّة العقليّة ، وإن حدّ البيان الخاصّ ، دخل فيه الكلام المبتدأ إذا عرف به المراد ، كالعموم والخصوص ، وهذا ليس هو البيان الخاصّ . « 2 »
وقال قوم : البيان هو الكلام والخطّ والإشارة . « 3 »
وليس بجيّد وإنّما هو تعديد وليس مستوفيا لجميع أعداده ، لأنّه يخرج منه الأدلّة العقليّة .
وأمّا المبيّن ، فقد يراد ما هو محتاج إلى بيان ، وقد ورد بيانه عليه ، كالمجمل بعد بيان المراد منه ، والعامّ بعد التّخصيص ، والمطلق بعد التقيد ، والفعل المقترن بما يدلّ على وجهه ، إلى غير ذلك .
وقد يراد به الخطاب المبتدأ المستغني عن البيان بنفسه .
والمفسّر كذلك قد يقال لما هو مستغن بنفسه عن التفسير ، ولما ورد عليه تفسيره .
هامش
( 1 ) . نقله أبو الحسين المعتزلي في المعتمد : 1 / 294 .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 294 .
( 3 ) . نقله أبو الحسين المعتزلي في المعتمد : 1 / 294 .