وليس بجامع ، لخروج ما يدلّ على الحكم ابتداء من غير سابقة إجمال عنه ، وهو بيان . « 1 »
وفيه نظر ، للمنع من كونه بيانا ، نعم يقال له مبيّن ، أمّا أنّه بيان فلا .
ويبطل أيضا باستعمال المجاز فيه بذكر الحيّز ، الّذي هو حقيقة في الجوهر .
ولأنّ فيه زيادة التجلّي ، لدلالة الوضوح عليه ، والحدّ يجب أن يصان عن التجوّز والزيادة .
واعترضه أبو الحسين أيضا : بأنّ إخراج الشيء عن حيّز الإشكال إلى حيّز التّجلّي حد للتبيين لا للبيان . « 2 »
وقال أبو عبد اللّه الحسن بن علي البصري : إنّ البيان هو العلم الحاصل من الدليل الّذي يتبيّن به الشيء « 3 » .
وأبطله المرتضى بصحّة قول القائل بيّنت لك هذا الشيء ، فما بيّنته ، فلو كان البيان هو العلم ، لتناقض ، ويثبت هذا الوصف مع عدم العلم ، فكيف يقال : إنّه حدوث العلم ، ويلزم أن يكون من لم يعلم الشيء لم يبيّنه اللّه تعالى له ، ولا نصب له بيانا عليه ولا شبهة في بطلانه « 4 » .
هامش
( 1 ) . أورده الآمدي على أبي بكر الصيرفي ، وتنظّر فيه المصنّف .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 294 .
( 3 ) . نقله الآمدي في الإحكام : 3 / 17 ؛ والسيد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 329 - 330 .
( 4 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 330 .