تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
واعترضه « 1 » أيضا : بأنّ الحاصل عن الدليل كما يكون علما ، فقد يكون ظنا فتخصيص اسم البيان بالعلم ، دون الظنّ ، لا معنى له ، مع أنّ اسم البيان يعمّ الحالتين . وقال السيد المرتضى « 2 » والشيخان أبو علي وأبو هاشم البيان هو الدلالة . وقال أبو الحسين البصري : البيان منه عامّ وهو الدلالة ، يقال : بيّن لي فلان كذا بيانا حسنا ، فتوصف دلالته وكشفه بأنّه بيان ، ويقال : دللت فلانا على الطريق وبيّنته له ، فلمّا اطّرد ذلك ، كان حقيقة . ومنه خاصّ ، وهو المتعارف عند الفقهاء ، وهو كلام أو فعل دالّ على المراد بخطاب لا يستقلّ بنفسه في الدلالة على المراد ، ويدخل فيه بيان العموم . « 3 » وفيه نظر ، لخروج بيان الفعل عنه . وقال الغزّالي وأكثر المعتزلة كأبي الحسين : إنّ البيان هو الدّليل ، لأنّ من ذكر دليلا لغيره ، فأوضحه غاية الإيضاح ، يصحّ أن يقال : إنّه بيان حسن ، وقد تمّ بيانه ، ويشار به إلى الدليل المذكور . وقيل « 4 » : البيان هو الذي دلّ على المراد بخطاب لا يستقلّ بنفسه في الدّلالة على المراد .
هامش
( 1 ) . المعترض الآمدي في الإحكام : 3 / 18 . ( 2 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 329 . ( 3 ) . المعتمد : 1 / 293 . ( 4 ) . القائل سراج الدين الأرموي في التحصيل من المحصول : 1 / 411 .