موضوعه ، أو حال كونه مستعملا في بعض موضوعه ، أو حال كونه مستعملا لا في موضوعه ، ولا في بعض موضوعه .
فالأوّل أن يكون اللّفظ محتملا لمعان كثيرة ، فلا يكون حمله على البعض أولى .
فإن كان وضعه لتلك المعاني بحسب معنى واحد مشترك فيه ، فهو المتواطئ كقوله :
وَآتُوا حَقَّهُ
أو لا بحسب معنى واحد ، وهو المشترك كالقرء .
والثاني ، وهو أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملا في بعض موضوعه ، فهو كالعامّ المخصوص بصفة مجملة ، كقوله تعالى :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ
« 1 » فلو لا قيد الإحصان لم يحتج إلى بيان ، فبالقيد صار مجملا ، لعدم العلم بالإحصان ، فلم ندر ما أبيح لنا .
أو باستثناء ، كقوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
« 2 » .
أو بدليل منفصل مجهول ، كما لو قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم في قوله تعالى
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 3 » : المراد بعضهم .
والثالث : وهو أن يحكم عليه بالإجمال حال كونه مستعملا ، لا في موضوعه ، ولا في بعضه ، فهو الأسماء الشرعيّة وغيرها .
هامش
( 1 ) . النساء : 24 .
( 2 ) . المائدة : 1 .
( 3 ) . التوبة : 5 .