وقال السيّد المرتضى : إنّه الخطاب الّذي لا يستقلّ بنفسه في معرفة المراد به . « 1 »
وذكر أبو الحسين له ، ثلاثة حدود :
الأول : أنّه ما أفاد جملة من الأشياء .
ويدخل فيه العامّ والمركّبات .
الثاني : ما لا يمكن معرفة المراد [ به ] .
ويبطل بالمهمل ، وبالمجاز إذا أريد ، فإنّه لا يفهم المراد منه « 2 » .
وفيه نظر ، لاحتمال أن يريد ما لا يمكن معرفة المعنى الّذي أريد باللّفظ ، فيخرج المهمل ، والمجاز المراد مجمل .
الثالث : ما أفاد شيئا من جملة أشياء هو متعيّن في نفسه ، واللّفظ لا يعيّنه ، ولا يلزم « اضرب رجلا » لإفادته « ضرب رجل » وليس بمتعيّن في نفسه ، بل أيّ رجل ضربته جاز ، بخلاف اسم القرء ، فإنّه يفيد الطّهر وحده ، أو الحيض وحده ، واللّفظ لا يعيّنه .
وقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 3 » يفيد وجوب فعل متعيّن في نفسه ، غير شائع « 4 » .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 333 .
( 2 ) . هذا ما استشكله الآمدي على صاحب المعتمد ، لاحظ الإحكام : 3 / 7 .
( 3 ) . البقرة : 43 .
( 4 ) . المعتمد : 1 / 293 .