تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وقال السيّد المرتضى : إنّه الخطاب الّذي لا يستقلّ بنفسه في معرفة المراد به . « 1 » وذكر أبو الحسين له ، ثلاثة حدود : الأول : أنّه ما أفاد جملة من الأشياء . ويدخل فيه العامّ والمركّبات . الثاني : ما لا يمكن معرفة المراد [ به ] . ويبطل بالمهمل ، وبالمجاز إذا أريد ، فإنّه لا يفهم المراد منه « 2 » . وفيه نظر ، لاحتمال أن يريد ما لا يمكن معرفة المعنى الّذي أريد باللّفظ ، فيخرج المهمل ، والمجاز المراد مجمل . الثالث : ما أفاد شيئا من جملة أشياء هو متعيّن في نفسه ، واللّفظ لا يعيّنه ، ولا يلزم « اضرب رجلا » لإفادته « ضرب رجل » وليس بمتعيّن في نفسه ، بل أيّ رجل ضربته جاز ، بخلاف اسم القرء ، فإنّه يفيد الطّهر وحده ، أو الحيض وحده ، واللّفظ لا يعيّنه . وقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
« 3 » يفيد وجوب فعل متعيّن في نفسه ، غير شائع « 4 » .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 333 . ( 2 ) . هذا ما استشكله الآمدي على صاحب المعتمد ، لاحظ الإحكام : 3 / 7 . ( 3 ) . البقرة : 43 . ( 4 ) . المعتمد : 1 / 293 .