تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وهو يشعر بتقييد الحدّ باللّفظ حيث قال : « واللفظ لا يعيّنه » فلا يكون جامعا ، لخروج الإجمال في دلالة الفعل . وقيل « 1 » : المجمل ما لم تتّضح دلالته . وينتقض بالمجاز ، ويمنع عدم دخوله . وقيل : ما له دلالة على أحد أمرين ، لا مزيّة لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه ، ولا يمكن حمله على المراد منه إلّا بدليل من خارج . فقولنا : « ما له دلالة » يعمّ القول والفعل وغيرهما من الأدلّة المجملة . وقولنا : « على أحد أمرين » ليخرج ما له دلالة على واحد لا غير . وقولنا : « لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه » احتراز عن اللّفظ الّذي هو ظاهر في معنى وبعيد عن غيره كالحقيقة والمجاز ، والقيد الآخر احتراز عن المطلق .

المبحث الثاني : في أقسام المجمل

الدليل الشرعيّ إمّا أن يكون أصلا ، أو مستنبطا منه . والأوّل ، إمّا أن يكون لفظا ، أو فعلا . فاللفظ إمّا أن يكون مجملا ، أو لا . والمجمل ، إمّا أن يحكم عليه بالإجمال ، حال كونه مستعملا في
هامش
( 1 ) . القائل هو ابن الحاجب ، لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 377 ، قسم المتن .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 397 | العلامة الحلي