وهو يشعر بتقييد الحدّ باللّفظ حيث قال : « واللفظ لا يعيّنه » فلا يكون جامعا ، لخروج الإجمال في دلالة الفعل .
وقيل « 1 » : المجمل ما لم تتّضح دلالته .
وينتقض بالمجاز ، ويمنع عدم دخوله .
وقيل : ما له دلالة على أحد أمرين ، لا مزيّة لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه ، ولا يمكن حمله على المراد منه إلّا بدليل من خارج .
فقولنا : « ما له دلالة » يعمّ القول والفعل وغيرهما من الأدلّة المجملة .
وقولنا : « على أحد أمرين » ليخرج ما له دلالة على واحد لا غير .
وقولنا : « لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه » احتراز عن اللّفظ الّذي هو ظاهر في معنى وبعيد عن غيره كالحقيقة والمجاز ، والقيد الآخر احتراز عن المطلق .
المبحث الثاني : في أقسام المجمل
الدليل الشرعيّ إمّا أن يكون أصلا ، أو مستنبطا منه .
والأوّل ، إمّا أن يكون لفظا ، أو فعلا .
فاللفظ إمّا أن يكون مجملا ، أو لا .
والمجمل ، إمّا أن يحكم عليه بالإجمال ، حال كونه مستعملا في
هامش
( 1 ) . القائل هو ابن الحاجب ، لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 377 ، قسم المتن .