الغرض ، فاللّفظ يدلّ عليه ، وإن لم يكن موضوعا له .
أو لا بطريق الأولى كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الهرّة : « إنّها ليست بنجسة ، إنّها من الطوّافين عليكم والطّوّافات » « 1 » فيعلم بذلك العلّة في الطهارة ، ومشاركة غيرها ، لأنّ العلّة يتبعها حكمها .
وأمّا البيان الّذي لا يختلّ وليس بتعليل فضربان :
الأوّل : أن يكون الخطاب أمرا بشيء ، فيعلم وجوب ما لا يتمّ إلّا به ، وإلّا كان إيجابا ، لما لا يطاق .
الثاني : أن يظهر في العقل كون ظاهر الخطاب غير مراد ، ويعلم بالعادة أنّه مستعمل في وجه من وجوه المجاز ، فيعلم أنّه المراد نحو :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 2 » .
وأمّا الّذي يختلّ على السامع بيانه ، فقد تقدّم في أقسام المجمل .
واعلم أنّ الإجمال قد يكون في لفظ مفرد إمّا بالأصالة ، كالمشترك عند القائلين بامتناع تعميمه ، وذلك إمّا بين مختلفين ، كالعين ، أو نقيضين كالقرء ، للطّهر والحيض ، أو ضدّين ، كالجون للأسود والأبيض ، وكالمجازات المتعدّدة بعد تعذّر الحقيقة ، أو بالإعلال ، كالمختار « 3 » للفاعل والمفعول .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد بن حنبل : 5 / 303 ؛ سنن أبي داود : 1 / 19 برقم 75 ؛ صحيح الترمذي : 1 / 153 برقم 92 ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 131 برقم 367 ؛ وسنن النسائي : 1 / 55 .
( 2 ) . يوسف : 82 .
( 3 ) . فإنّه بواسطة اعتلاله صالح للفاعل والمفعول .