وقد يكون في مركّب ، كقوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 1 » فإنّ جميع هذه الألفاظ متردّدة بين الزّوج والوليّ .
وقد يكون بسبب التردّد في عود الضمير إلى ما تقدّم كقولنا : كلّ ما علمه الفقيه فهو كما علمه » فإنّ الضمير متردّد بين العود إلى الفقيه وإلى معلومه ، ويختلف المعنى باعتبار ذلك .
وقد يكون بسبب تردّد اللّفظ بين جمع الأجزاء وجمع الصفات ، كقولنا :
« الخمسة زوج وفرد » فيصدق على تقدير جمع الأجزاء ويكذب على تقدير جمع الصفات . « 2 »
وقد يكون بسبب الوقف والابتداء ، كقوله تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 3 » فالواو متردّدة بين العطف والابتداء ، وهو داخل تحت المشترك .
وقد يكون بسبب تركيب المفصل كطبيب ماهر في الخياطة ، فإذا قيل :
طبيب ماهر ، احتمل فيه وفي غيره . « 4 »
وليس بجيّد ، فإنّه لا إجمال هنا ، لظهور رجوعه إلى المذكور .
هامش
( 1 ) . البقرة : 237 .
( 2 ) . يريد أنّ لعدد الخمسة أجزاء ، حيث إنّها تتشكّل من « اثنين » و « ثلاثة » ( 5 - 3 + 2 ) فيصحّ أن يقال : إنّها باعتبار الأجزاء زوج وفرد ، وأمّا الصّفات فليس لها إلّا وصف واحد ، وهو كونها فردا لا غير .
( 3 ) . آل عمران : 7 .
( 4 ) . لاحظ الإحكام للآمدي : 3 / 8 .