تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وأن تكون إفادته لما يفيده ظاهرة غير مجملة . أمّا كونه عبارة ، فلأنّ أدلّة العقول « 1 » والأفعال لا تسمّى نصوصا . وأمّا ظهور الدلالة ، فلأنّ المفهوم من قولنا : إنّ العبارة نصّ في هذا الحكم ، إفادتها على جهة الظهور . ولأنّ النصّ لغة مأخوذ من الظهور ، وبهذا يقال : « منصّة العروس » لما ظهرت وارتفعت . وأمّا اشتراط إفادة ما هو نصّ فيه فقط ، لأنّ الإنسان إذا قال لغيره : « اضرب عبيدي » لم يقل [ أحد ] إنّه نصّ على ضرب « زيد » من عبيده ، لما أفاده وأفاد غيره ، ويقال : إنّ كلامه نصّ في ضرب جملة عبيده ، لما لم يفد سواهم ، فإذا كان كذلك ، وجب أن يحدّ بأنّه كلام تظهر إفادته لمعناه ، ولا يتناول أكثر ممّا قيل : إنّه نصّ . وفخر الدين أخذه ، وأفسد الحدّ بإدخال لفظة كلّ ، وأصلحه بإسقاط لفظة نصّ ، لئلّا يدور . وأمّا المجمل ، فهو في اللّغة عبارة عن الجمع ، يقال : « أجمل الحساب » إذا جمعه ، ولهذا يوصف العموم بأنّه « مجمل » بمعنى أنّ المسمّيات قد أجملت تحته . وقيل : [ هو ] المحصّل ومنه « أجملت الشيء إذا حصّلته » .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : المعقول .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 394 | العلامة الحلي