وقوله : « لا يتناول أكثر منه » لا يقع احترازا عن ضرب سالم من عبيده ، لأنّه بعض المعنى .
وقال الشافعي : النّصّ خطاب يعلم ما أريد به من الحكم ، سواء كان مستقلّا بنفسه ، أو علم المراد بغيره ، وكان يسمّي المجمل نصّا . « 1 »
وهو خلاف المتعارف من الفرق بينهما ، ومع ذلك فإنّه ليس بجيّد ، لأنّ الحكم عنده هو خطابه تعالى المتعلّق بأفعال المكلّفين ، ويصير الحدّ : النّصّ خطاب يعلم ما أريد به من خطاب اللّه تعالى المتعلّق بأفعال المكلّفين بالاقتضاء أو التخيير .
وفيه تخصيص للنصّ بما يستفاد منه خطاب اللّه تعالى خاصّة ، وتخصيص بما يتعلّق بأفعال المكلّفين .
وقال قاضي القضاة : النّصّ هو خطاب يمكن أن يعرف به المراد « 2 » .
ويدخل فيه المجمل والظاهر .
وقال أبو الحسين : يجب أن يشترط النصّ على ثلاث شرائط :
أن يكون كلاما .
وأن لا يتناول إلّا ما هو نصّ فيه ، وإن كان نصّا في أشياء كثيرة وجب أن لا يتناول سواها .
هامش
( 1 ) . نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 294 - 295 .
( 2 ) . نقله أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 295 .