تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وعلى هذا التقدير لو دلّ قياس منصوص العلّة على حكم خاصّ مناف لعموم الكتاب أو السّنّة المتواترة ، فالأقرب جواز تخصيصهما به ، وإلّا فلا . لنا : أنّهما دليلان تعارضا ، فيجب تقديم الخاصّ ، وبناء العامّ عليه ، لما تقدّم . أمّا كون العامّ دليلا ، فبالإجماع وأمّا كون القياس المنصوص العلّة دليلا ، فلما سيأتي . وأمّا وجوب بناء العامّ على الخاصّ ، فلما مرّ .

احتجّ المانعون بوجوه :

الأوّل : العامّ دليل مقطوع به ، والقياس الخاصّ مظنون ، وإذا تعارض المعلوم والمظنون ، وجب العمل بالمعلوم وترك المظنون . الثاني : القياس فرع النصّ ، فلو خصّصنا النصّ به ، قدّمنا الفرع على الأصل . الثالث : حديث معاذ « 1 » دلّ على أنّه لا يجوز الاجتهاد إلّا بعد فقد الحكم
هامش
( 1 ) . كان على المصنّف نقل الحديث ثمّ الاستشهاد به ، وإليك نصّه : عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة بن شعبة ، عن ناس من أصحاب معاذ من أهل حمص ، عن معاذ : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين بعثه إلى اليمن ، فقال : كيف تصنع إن عرض لك قضاء ؟ قال : أقضي بما في كتاب اللّه .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 321 | العلامة الحلي