الفصل الرابع : فيما ظنّ أنّه من مخصّصات العموم ، وليس كذلك
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : في تخصيص عموم الكتاب والسّنّة بالقياس
اختلف الناس في ذلك ، « 1 » فذهب الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأبو الحسين البصري « 2 » ، وأبو الحسن الأشعري ، وأبو هاشم أخيرا إلى جوازه .
وقال أبو عليّ الجبائيّ وأبو هاشم أوّلا بالمنع مطلقا ، وهو مذهب
هامش
( 1 ) . قال الغزّالي في المستصفى : اختلفوا في ذلك على خمسة مذاهب :
فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأبو الحسن الأشعري إلى تقديم القياس على العموم .
وذهب الجبائي وابنه وطائفة من المتكلمين والفقهاء إلى تقديم العموم .
وذهب القاضي وجماعة إلى التوقّف ، لحصول التعارض .
وقال قوم : يقدّم على العموم جليّ القياس دون خفيّه .
وقال عيسى بن أبان : يقدّم القياس على عموم دخله التّخصيص ، دون ما لم يدخله .
المستصفى : 2 / 162 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 275 - 276 .