الإماميّة ، ومنهم من فصّل ، وفيه أربعة وجوه :
الأوّل : قال عيسى بن أبان « 1 » : إن تطرّق التخصيص إلى العموم جاز ، وإلّا فلا .
والثاني : قال الكرخي « 2 » : إن خصّ بمنفصل جاز ، وإلّا فلا .
الثالث : قال ابن سريج « 3 » وجماعة من الفقهاء : يجوز بالقياس الجليّ ، دون الخفيّ .
ثم اختلف هؤلاء في تفسير الجليّ والخفيّ على ثلاثة أوجه :
الأوّل : الجليّ : قياس المعنى ، والخفيّ : قياس الشبه .
الثاني : الجليّ كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يقضي القاضي وهو غضبان » « 4 » وتعلّل بما يدهش العقل عن إتمام الفكر ، حتّى يتعدّى إلى الجائع ، والعطشان ، والحاقن « 5 » .
الثالث : قال أبو سعيد الاصطخريّ « 6 » : الجليّ هو الّذي لو قضى القاضي بخلافه نقض قضاؤه .
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته ص 216 .
( 2 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .
( 3 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 159 .
( 4 ) . الكافي : 7 / 413 ، باب أدب الحكم ، الحديث 2 .
( 5 ) . الحاقن : الّذي احتبس بوله فتجمّع . المعجم الوسيط .
( 6 ) . هو الحسن بن أحمد بن يزيد الاصطخريّ ، فقيه شافعيّ ، صنّف كتبا كثيرة ، ولي قضاء قم ثم حسبة بغداد ، مات سنة 328 ه ، لاحظ الأعلام للزركلي : 2 / 179 .