تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الثاني : لو خصّ أخصّ « 1 » الخبرين أعمّهما ، لخصّ أخصّ العلّتين أعمّهما . وهو قياس بغير جامع . على أنّه يقتضي منع التّخصيص أيضا مع المقارنة ، ومنع تخصيص العلّة . ثمّ قالوا : إذا وجب التوقّف في الخبرين ، وجب العدول إلى الترجيح . وقد ذكر عيسى بن أبان « 2 » وجوها له . « 3 » الأوّل : اتّفاق الأمّة على العمل بأحدهما ، كخبر الأوساق . الثاني : عمل الأكثر بأحدهما ، وعيبهم على تارك العمل به ، كعملهم بخبر أبي سعيد ، وعيبهم على ابن عبّاس حين نفى الرّبا في النقدين . الثالث : أن تكون الرواية لأحدهما أشهر . وزاد أبو عبد اللّه البصري « 4 » أمرين : أن يكون أحدهما بيانا للآخر بالاتّفاق ، كاتّفاقهم على أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا قطع إلّا في ثمن المجنّ » « 5 » بيان لآية السرقة ، فوجب لذلك بناؤها عليه . وأن يتضمّن أحدهما حكما شرعيّا . وهذه الأمور أمارة لتأخّر أحد الخبرين ، فإنّه لو كان متقدّما منسوخا ، لما
هامش
( 1 ) . في « أ » : أحد . ( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 216 . ( 3 ) . نقلها عنه أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 261 - 262 . ( 4 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 . ( 5 ) . لاحظ مستدرك الوسائل : 18 / 121 ، الباب 2 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 1 و 8 .