تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الخامس : لفظان متعارضان ، وعلم التاريخ ، فوجب تسليط الأخير على الأوّل ، كما لو كان الأخير خاصّا . واحترزنا بقولنا : « لفظان » عن العامّ المخصوص بالعقل ، فإنّ المتقدّم هناك هو المتسلّط . والجواب عن الأوّل : بالمنع من التساوي ، فإنّ تعديد الجزئيّات يمنع من تخصيص بعضها ، لما فيه من المناقضة ، بخلاف ذكر العامّ ، فإنّه وإن جرى مجرى ألفاظ خاصّة بآحاد ما تناوله في كونه متناولا لها ، فإنّه لا يجري مجراها في امتناع دخول التخصيص عليه ، لأنّ الخاصّ لم يدخل تحته أشياء فيخرج بعضها ، والعامّ قد تناول أشياء يمكن أن يراد به بعضها ، فصحّ قيام الدّليل عليه . وعن الثاني : أنّه لا يلزم من إمكان رفعه له ، أن يكون رافعا ، مع أنّه كما يمكن أن يتصوّر فيه كونه رافعا للخاصّ المتقدّم ، يمكن أن يتصوّر فيه كونه مخصوصا بالخاصّ المتقدّم . فإن قالوا : تأخّره يقتضي كونه ناسخا . قلنا : انّه نفس النزاع . وأيضا ، فإنّما يمكن أن ينسخ المتقدّم إذا لم يثبت كونه مخصوصا بالمتقدّم ، فبيّنوا ذلك ، وقد تمّ مطلوبكم . وعن الثالث : أنّ الخصم يقول : إنّه ليس تردّد عندي بين هذين ، بل قد صحّ كونه مخصّصا .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 309 | العلامة الحلي