تجب في ذكور الخيل ، ولا يمكن هنا الاعتذار بما ذكرتموه . « 1 »
وفيه نظر ، لأنّ التنازع في المتنافيين ظاهرا لاستحالته حقيقة منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو ثابت هنا ، وإنّما حملناه على الندب ، لثبوته ظاهرا ، ولا يلزم من امتناع العذر فيما ذكرتم امتناعه هنا .
الثاني : أن يتأخّر الخاصّ ، فإن ورد [ الخاصّ ] قبل حضور وقت العمل بالعامّ ، كان بيانا للتخصيص كالأوّل ، ويجوز ذلك عند من يجوّز تأخير بيان العامّ ، ولا يجوز عند المانعين منه ، ولا يكون نسخا إلّا عند من يجوّز نسخ الحكم قبل حضور وقت العمل به .
وإن ورد [ الخاصّ ] بعد حضور وقت العمل بالعامّ ، كان نسخا وبيانا لمراد المتكلّم فيما بعد ، دون ما قبل ، لأنّ البيان لا يتأخّر عن وقت الحاجة .
الثالث : أن يتأخّر العامّ ، وقد اختلف فيه .
فقال الشافعي : العامّ يبنى على الخاصّ ، وبه قال أبو الحسين البصري « 2 » وهو الأقوى .
وقال أبو حنيفة والقاضي عبد الجبار : إنّ العامّ المتأخّر ينسخ الخاصّ المتقدّم .
وتوقف ابن القاصّ « 3 » .
هامش
( 1 ) . لاحظ المعتمد : 1 / 256 - 257 .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 256 - 257 .
( 3 ) . هو أبو العباس أحمد بن أبي أحمد المعروف ب « ابن القاصّ » الطبري ، الفقيه الشافعي ، أخذ الفقه عن ابن سريج ، توفّي سنة 335 ه . لاحظ وفيات الأعيان : 1 / 68 برقم 22 ؛ وفي الأعلام للزركلي : 1 / 90 « أحمد بن أحمد » مكان « أبي أحمد » .