تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

المبحث الثامن : في تخصيص الكتاب بخبر الواحد

اختلف الناس في ذلك ، فجوّزه الفقهاء الأربعة ، وقال قوم : لا يجوز أصلا ، وهو اختيار السيّد المرتضى « 1 » إلّا أنّه قال : قد كان يجوز أن يتعبّدنا اللّه تعالى بذلك ، فيكون واجبا ، غير أنّه ما تعبّدنا به . وقال عيسى بن أبان : « 2 » إن كان خصّ قبل ذلك بدليل مقطوع ، جاز ، لأنّه يصير مجازا ، فصارت دلالته ظنيّة ، وخبر الواحد دلالته قطعيّة وإن كان متنه ظنيّا وإلّا فلا . وقال أبو الحسين الكرخي « 3 » : إن كان قد خصّ بدليل منفصل ، صار مجازا ، وجاز تخصيصه ، وإن خصّ بدليل متّصل ، أو لم يخصّ أصلا ، لم يجز . وتوقّف القاضي أبو بكر « 4 » : والوجه الأوّل ،

لنا وجوه :

الأوّل : العموم وخبر الواحد دليلان تعارضا ، وخبر الواحد أخصّ من العموم ، فيجب العمل به في صورته ، وبالعامّ في غير صورة التخصيص ، جمعا بين الدّليلين .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 280 - 281 . ( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 216 . ( 3 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 . ( 4 ) . التقريب والإرشاد : 3 / 185 - 186 .