مخصّصا للعموم ، ولو كان مخصّصا فيجب أن يكون غير ذلك الواحد مشاركا له في حكمه ، وإلّا لوجب تصريحه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بتخصيصه بذلك الحكم ، دون غيره ، دفعا لمحذور التلبيس [ على الأمّة ] باعتقاد المشاركة لذلك الواحد في حكمه .
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
« حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » . « 1 »
لأنّا نقول : التقرير وإن لم يكن له صيغة ، إلّا أنّه حجّة قاطعة في جواز الفعل دفعا لمحذور تطرّق الخطأ على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، بخلاف العامّ ، فإنّه ظنّيّ يقبل التخصيص .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « حكمي على الواحد » يمنع عمومه .
والتّلبيس ، مندفع ، فإنّ الأصل عدم المشاركة .
ولو شاركه الأمّة ، لم يكن تخصيصا ، بل نسخا ، على ما تقدّم . « 2 »
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 194 .
( 2 ) . ذكر قدّس سرّه في المقام أمورا :
1 . أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » ليس عامّا ، إذ يحتمل أن يكون المراد « حكمي » في مورد خاصّ على الواحد ، « حكمي على الجماعة » لا في كلّ مورد ، وإلى هذا أشار بقوله « يمنع عمومه » .
2 . إذا كان هذا مفاد الجملة ، فلا تدليس ولا تلبيس ، لأنّه مبنيّ على اعتقادهم المشاركة في عامّة المواضع ، والمفروض عدم ثبوتها ، وإلى هذا أشار بقوله « والتلبيس مندفع » .
( 3 ) . على تسليم كلّ ذلك يكون التقرير نسخا للعامّ لا تخصيصا لوروده بعد العمل بالعامّ .