تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

المبحث السادس : في تخصيص الكتاب والسنّة المتواترة بفعل الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم

اختلف القائلون بكون فعل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم حجّة على غيره ، هل يجوز أن يخصّص به العموم أو لا . فأثبته الأكثرون ، كالشافعيّة ، والحنفيّة ، والحنابلة . ومنعه أبو الحسين الكرخي . « 1 »

والتحقيق أن نقول :

اللّفظ العامّ إن كان متناولا للرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، كما قال : « الوصال حرام على كلّ مسلم » فإذا فعل ما ينافيه ، كان ذلك الفعل مخصّصا للعموم في حقّه إجماعا . وأمّا في حقّ غيره ، فكذلك إن دلّ الدّليل على أنّ حكم غيره كحكمه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في الكلّ مطلقا ، أو في الكلّ إلا ما خصّصه الدليل ، أو في تلك الواقعة ، لكن المخصّص للعموم لا يكون ذلك الفعل وحده ، بل الفعل مع ذلك الدّليل . وفي الحقيقة ، لا يكون ذلك تخصيصا بل نسخا ، وإن لم يكن كذلك ، لم يجز تخصيص ذلك العامّ في حقّ غيره .
هامش
( 1 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .