والجواب عن الأوّل : أنّه مجاز ، لعدم الاطّراد ، لقبح « رأيت الإنسان إلّا المؤمن » .
ولأنّ الخسران لمّا لزم جميع أفراد النوع إلّا المؤمن ، جاز الاستثناء .
وعن الثاني : أنّ لام الجنس تفيد تعيين الماهيّة ، ونفس الماهيّة لا تقتضي الكليّة « 1 » .
وفيه نظر ، لأنّ تعيين الماهيّة قد استفيد من المنكّر .
والأجود أن يقال : إنّ المنكّر يفيد واحدا من الجنس غير معيّن ، والألف واللام دلّتا على عدم إرادة الوحدة والكثرة .
وعن الثالث : بالمنع من إشعاره بالعليّة .
سلّمنا ، لكن ذلك يكون دليلا غير اللّام ، ولا نزاع فيه .
وعن الرابع : بالمنع من الإجماع ، وإنّما يعلم ما ذكره من قول الشيخين « 2 » ، ومن تبعهما فقط .
على أنّا نمنع من الفرق بين المسألتين إذا جمعهما طريق واحد ، ولا طريق واحد هنا .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرّازي في محصوله : 1 / 384 .
( 2 ) . المراد الجبائيّان : أبو علي وابنه أبو هاشم .