تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أمّا قولنا : « جمع » فإنّه يفيد من حيث الاشتقاق ضمّ الشّيء إلى الشيء ، وفي عرف اللّغة ألفاظ مخصوصة ، نحو : هذا اللّفظ جمع ، وهذا تثنية . وأمّا قولنا : جماعة ، ورجال ، فإنّه يفيد ثلاثة فصاعدا ، ولا يفيد الاثنين إلّا مجازا . والثاني ، هو المتنازع فيه .

لنا وجوه :

الأوّل : فرّق أهل اللّغة بين التثنية والجمع ، كما فرّقوا بين الواحد والجمع ، والواحد والتثنية . الثاني : فرّقوا بين الضّميرين ، فقالوا في التثنية : قاما ويقومان ، وفي الثلاثة : فعلوا ، ويفعلون ، وفي الأمر للاثنين « 1 » : افعلا ، وفي الثلاثة : افعلوا . الثالث : ينعت الجمع بالثلاثة فما زاد ، دون التثنية ، وبالعكس فيقال : رجال ثلاثة ، وثلاثة رجال ، ولا يقال : رجال اثنان ، ولا اثنان رجال ولا رجال عاقلان ، ولا رجلان عاقلون . « 2 » وفيه نظر ، لإرادة التطابق لفظا . الرابع : يصحّ : ما رأيت رجالا بل رجلين ، ولو كان حقيقة فيهما لم يصحّ نفيه .
هامش
( 1 ) . في « ب » : وفي الأمر الاثنين . ( 2 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 385 .