الفرد آت بالماهيّة ، فيخرج عن عهدة التكليف بالعمل بذلك النصّ ، فلا دلالة للفظ على العموم .
احتجّوا بوجوه :
الأوّل : يجوز الاستثناء ، فيكون للعموم .
أمّا الأولى ، فلقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا .
وأمّا الثانية ، فلأنّ الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لوجب ، كما تقدّم .
الثاني : الألف واللّام للتعريف ، وليس لتعريف الماهيّة لحصوله بأصل الاسم ولا لواحد بعينه ، لعدم دلالة اللّفظ عليه ، ولا لبعض مراتب الخصوص ، لعدم الأولويّة ، فيكون للجميع .
الثالث : ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعليّة ، لأنّ قوله [ تعالى ] :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
« 1 » مشعر بأنّ استحقاق القطع لمجرد السّرقة ، وكذا
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » مشعرا بأنّه إنّما كان حلالا لكونه بيعا ، وهو يقتضي العموم في الحكم ، لعموم علّة .
الرابع : اختلف النّاس بين قائل بالعموم في الواحد والجمع ، وبين قائل بعدمه فيهما ، فالقول بالفصل خارق للإجماع ، وقد ثبت أنّ الجمع للعموم ، فيكون المفرد كذلك .
هامش
( 1 ) . المائدة : 38 .
( 2 ) . البقرة : 275 .