الفصل الثاني : فيما لحق بالعام وليس منه
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : في أنّ الواحد المعرّف بلام الجنس ليس للعموم
ذهب أبو علي الجبّائي والمبرّد وجماعة من الفقهاء إلى أنّ المعرّف باللّام للعموم ، سواء كان مشتقّا أو غير مشتقّ ، وذهب أبو هاشم وجماعة المحقّقين إلى أنّها للجنس لا للعموم .
لنا وجوه :
الأوّل : عدم تبادر العموم إلى الفهم لو قال : أكلت الخبز ، وشربت الماء ، ( نظرا للقرينة ) « 1 » .
الثاني : لا يجوز تأكيده بما يؤكّد به الجمع ، فلا يقال : جاء الرجل كلّهم ، ولا أجمعون ، ولو كان للعموم لصحّ ، كما جاز : جاءني الرّجال كلّهم أجمعون . « 2 »
هامش
( 1 ) . ما بين القوسين يوجد في « ب » .
( 2 ) . الاستدلال للرّازي في محصوله : 1 / 382 .